تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

286

الدر المنضود في أحكام الحدود

يكفيه غسله قبل القتل عنهما وظاهر عبارة الشرائع أنه إن صلب قبل الغسل ومات بالصلب أو بعد الصلب ينزل ويغسل وإن مات بعد الغسل والقتل فلا يحتاج إلى غسل جديد للصلب . وظاهر كلام الجواهر أنه استفاد من كلام المصنف : من لا يصلب إلخ أن الصلب مطلقا لا يفتقر إلى الاغتسال قبله سواء صلب حيا أو ميتا فأشكل عليه بعدم الفرق بين القتل والصلب وظاهر الأدلة العموم . لكن المصنف لم يفرق بين القتل والصلب الذي به يقتل بل فرق بين الصلب قبل القتل والصلب بعده والفرق واضح [ 1 ] . ثم إنه قال في المسالك : أن المعتبر من الأيام ، النهار دون الليل نعم تدخل الليلتان المتوسطتان تبعا . أقول : وعلى هذا فلو تمت ثلاثة أيام مع مضي ليلتين لكفى ذلك واقتصر عليه وينزل من الخشبة واما الليلتان المتوسطتان فهما من باب التبعية فلا دخل لليلة الثالثة في ذلك أصلا بعد تحقق ثلاثة أيام . إلا أنه ربما يستشكل في ذلك بفعل أمير المؤمنين عليه السلام ففي خبر السكوني المنقولة آنفا أن أمير المؤمنين عليه السلام أنزل الرجل الذي صلبه بالحيرة في اليوم الرابع « 1 » وعلى هذا فكيف نقول بلزوم إنزاله عن الخشبة في الثلاثة ؟ وفيه أنه لا تصريح في هذا الخبر بأنه عليه السلام صلبه في أول اليوم كي

--> [ 1 ] هذا كلامه الشريف في دفتر مذكراته وحاصل الكلام أن الجواهر استفاد من عبارة الشرائع أن المصلوب يحتاج إلى الغسل بعد القتل لأنه لا يؤمر بالغسل قبل الصلب . والحال أن مراد الشرائع هو أن المصلوب يحتاج إلى الغسل قبل الصلب إلا أن يكون مقتولا فلا حاجة إلى الغسل لا قبله ولا بعده لأنه اغتسل للقتل وعلى هذا فلا يرد عليه الاشكال السابق . نعم يبقى قوله قبل ذلك كما في الرواية : ينزل ويغسل إلخ ولعله يحمل على فرض الإخلال بالغسل قبله هذا مفاد كلام سيدنا الأستاذ على ما نفهم والعلم عند الله . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد المحارب ح 1 .